المرداوي
316
الإنصاف
باب استبراء الإماء قوله ( ويجب الاستبراء في ثلاثة مواضع ) . أحدها إذا ملك أمة لم يحل له وطؤها ولا الاستمتاع بها بمباشرة أو قبلة حتى يستبرئها . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في المغني والعمدة والشرح والوجيز وغيرهم . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . وعنه يختص التحريم بمن تحيض فيجوز الاستمتاع والوطء بمن لا تحيض . وعنه يختص التحريم بالوطء فقط ذكرها في الإرشاد واختاره بن القيم رحمه الله في الهدى واحتج بجواز الخلوة والنظر وقال لا أعلم في جواز هذا نزاعا . فعلى هذه الرواية يجوز الاستمتاع بما دون الفرج ممن لا تحيض . وعنه لا يجب الاستبراء في المسنة ذكرها الحلواني . وذكر في الترغيب وجها لا يجب الاستبراء فيما إذا ملكها بإرث . وعنه لا يجب الاستبراء إذا كان المالك طفلا . وقيل لا يجب الاستبراء إذا ملكها من مكاتبه على ما يأتي . واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله جواز وطء البكر ولو كانت كبيرة والآيسة وإذا أخبره صادق أنه لم يطأها أو أنه استبرأ . ويأتي بعد ذلك الخلاف فيما إذا ملكها من كبير أو صغير أو ذكر أو أنثى ويأتي بعد ذلك إذا كانت الأمة صغيرة . قوله ( إلا المسبية هل له الاستمتاع بها فيما دون الفرج على روايتين . يعني إذا منعنا من الاستمتاع في غير المسبية .